ابن أبي مخرمة

28

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

2761 - [ السلطان أرسلان شاه ] « 1 » أرسلان شاه صاحب الموصل ابن السلطان مسعود ، كان شهما شجاعا سائسا مهيبا . قال وزيره أبو السعادات ابن الأثير : ( ما قلت له في فعل خير إلا وبادر إليه ) « 2 » . قال ابن خلكان : ( وكان شهما عارفا بالأمور ، تحول شافعيا ، ولم يكن في بيته شافعي سواه ، وبنى مدرسة للشافعية بالموصل قلّ أن توجد مدرسة في حسنها ) « 3 » . توفي بالشّطّ ظاهر الموصل في شبّارة - بشين معجمة ، ثم موحدة مشددة ، ثم ألف ، ثم راء ، ثم هاء ، المعروفة بالحرّاقة عند أهل مصر ، وأظنّها الزورق - وكتم موته حتى دخل به دار السلطنة بالموصل ، وذلك في سنة سبع وست مائة . وخلّف ولدين : الملك القاهر مسعود ، وتسلطن بعد أبيه ، والملك المنصور زنكي ، وسيأتي ذكرهما إن شاء اللّه تعالى . 2762 - [ أسامة بن مرشد ] « 4 » أسامة بن مرشد الكلبي الملقب مؤيد الدولة ، من أكابر أهل قلعة شيزر وشجعانهم وعلمائهم . له تصانيف عديدة في فنون الأدب ، وديوان شعر في جزءين ، منه : [ من الكامل ] لا تستعر جلدا على هجرانهم * فقواك تضعف عن صدود دائم واعلم بأنّك إن رجعت إليهم * طوعا وإلا عدت عود الرّاغم ومنه في دار ابن طليب وقد احترقت : [ من الكامل ] انظر إلى الأيام كيف تسوقنا * قهرا إلى الإقرار بالأقدار ما أوقد ابن طليب قطّ بداره * نارا وكان خرابها بالنار

--> ( 1 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 277 ) ، و « التكملة لوفيات النقلة » ( 2 / 210 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 193 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 21 / 496 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 43 / 241 ) ، و « العبر » ( 5 / 21 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 8 / 341 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 13 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 72 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 46 ) . ( 2 ) نقل الكلام عنه أخوه ابن الأثير في « الكامل في التاريخ » ( 10 / 278 ) . ( 3 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 193 ) . ( 4 ) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ( 584 ه ) ، وهو الصواب كما في مصادر ترجمته ( 4 / 324 ) ، وقد تبع المصنف رحمه اللّه تعالى اليافعي في إعادة الترجمة في هذا الموضع .